قال الزمخشري (1) :". . . ثم لا تُصلُّوه إلا الجحيم، وهي النار العظمى".
قال أبو حيان:"وإنما قدَّره: لا تصلّوه إلا الجحيم لأنه يزعم أن تقديم المفعول يدل على الحصر."
وقد تكلمنا معه في ذلك عند قوله"إِيَّاكَ نَعْبُدُ". وليس ما قاله مذهبًا لسيبويه ولا لحذّاق النحاة. . ."."
وتعقَّب السمين شيخه أبا حيان. قال:"قلتُ: قد تقدَّمت هذه المسألة متقنة. وإن كلام النحاة لا يأبى ما قاله".
-وجعل العكبري (2) "الْجَحِيمَ"منصوبًا بفعل محذوف لا بما بعده.
صَلُّوهُ: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به أول.
فالفعل (3) "صَلَى"يتعدّى إلى مفعول به واحد، فإذا ضُعِّف أو أدخلت عليه الهمزة تعدّى إلى اثنين، يقال: صلي فلان النار، وأصليته إذا جعلته يصلاها.
* والجملة معطوفة على ما قبلها داخلة تحت القول؛ فهي في محل نصب.
ثُمَّ: حرف عطف. فِي سِلْسِلَةٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل (4) "اسْلُكُوهُ". والفاء: لا تمنع من ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الحاشية السابقة
(2) العكبري/ 1237.
(3) الفريد 4/ 521.
(4) الدر 6/ 367، والبحر 8/ 326، والكشاف 3/ 365، وفتح القدير 5/ 285، والفريد 4/ 521، وحاشية الجمل 4/ 400، والعكبري/ 1238، ومشكل إعراب القرآن 2/ 403، وأبو السعود 5/ 764.
الجزء: 29 - الصفحة: 139