فهرس الكتاب

الصفحة 6125 من 10463

وجُوِّز في"مُسْتَقَرًّا"و"مَقِيلًا"المصدرية والزمان والمكان، وذلك يعني أن كلًّا منهما أو كليهما محتمل للثلاثة، فالوجوه على هذا تسعة.

وقال الشهاب:"هو على المصدرية، وليس فيه ما يقتضي عدم التجوز هنا".

* وجملة:"أَصَحَابُ الْجَنَّةِ ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب.

{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا(25)}(1)

وَيَوْمَ: الواو: للاستئناف أو للعطف. يَوْمَ: فيه قولان:

الأول: هو مفعول به منصوب بفعل مضمر تقديره (اذكروا) .

والثاني: أنه منصوب على الظرفية بفعل مضمر وتقديره: ينفرد اللهُ بالملك يوم تَشَقَّقُ السماء ... بدليل قوله فيما يأتي: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} [الفرقان: 26] .

تَشَقَّقُ: مضارع مرفوع. قال العكبري:"يجوز أن يراد به الحال والاستقبال، وأن يراد به الماضي، وقد حكي. والدليل أنه عطف عليه"وُنُزِّلَ"وهو ماض". السَّمَاءُ: فاعل مرفوع. بِالْغَمَامِ: جار ومجرور. والباء: قيل إنها للسببية أي بسبب الغمام، ولم يذكر أبو السعود غيره، أو للآلة، أو أنَّها بمعنى (عن) كقوله تعالى: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا} [ق: 44] .

قال الزمخشري:"فإن قلت: أي فرق بين قولك: انشقت الأرض بالنبات وانشقت عن النبات؟ قلت: انشقت به، أي أن الله شقَّها بطلوعه فانشقت به. ومعنى انشقت عنه أن التربة ارتفعت عنه من طلوعه".

وقال الفراء:" (على) و (عن) و (الباء) في هذا الموضع بمعنى واحد؛ لأن"

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 453، والدر 5/ 251، ومعاني الفراء 2/ 267، والبيان 2/ 203، والكشاف 3/ 95، والعكبري 2/ 984، والمحرر 4/ 207، والقرطبي 13/ 18، وزاد المسير 3/ 318، وأبو السعود 4/ 131، والشهاب 6/ 419، وفتح القدير 2/ 301، والجمل 3/ 253.

الجزء: 19 - الصفحة: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت