{وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} .
قال الشوكاني:"وقد تقدَّم الكلام عن هذا في سورة آل عمران وفي سورة الحج"وعنى به الآية/ 10 من سورة الحج {وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} .
يَوْمَ: ظرف منصوب. والعامل فيه ما يأتي (1) :
1 -صيغة المبالغة"ظلَّام"؛ فهو متعلِّق به. قال السمين:"ولا مفهوم لهذا؛ لأنه إذا لم يظلم في هذا اليوم فنفي الظلم عنه في غيره أَحْرَى".
2 -أو هو منصوب بقوله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} الآية/ 20، والإشارة بـ"ذَلِكَ"في الآية/ 20 إلى"يَوْمَ نَقُولُ". ذهب إلى هذا الزمخشري. واستبعده أبو حيان، قال:"وهذا بعيد جدًا، قد فصل على هذا القول بين العامل والمعمول بجملٍ كثيرة؛ فلا يناسب هذا القول فصاحة القرآن وبلاغته".
3 -أو هو في محل نصب مفعول به لفعل تقديره"اذكر".
4 -أو هو في محل نصب مفعول به لفعل تقديره:"أنذر"وذكر مثله الزجاج. قال السمين:"وهو على هذين الأخيرين مفعول به لا ظرف".
5 -وذكر الشوكاني أنّ العامل في"يَوْمَ"هو"مَا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ". ووجدتُ مثله عند الزجاج.
وذكر الهمداني أنه يجوز أن يكون معمولًا لمحذوف دَلَّ عليه ما قبله، أي: ذلك يكون يوم نقول.
نَقُولُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"نحن".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 127، والدر 6/ 179، وفتح القدير 5/ 77، والفريد 4/ 355، ومعاني الزجاج 5/ 46، والتبيان للطوسي 9/ 367، وإعراب النحاس 3/ 222، والكشاف 3/ 163، والمحرر 13/ 557.
الجزء: 26 - الصفحة: 296