*وجملة:"اتبعَكَ ..."صلة"مَنِ"لا محل لها من الإعراب.
وجملة:"وَاخفِض ..."معطوفة على سابقتها؛ فلها محلها من الإعراب.
فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ:
الفاء: لترتيب ما بعدها على ما قبلها. قال أبو حيان:"لمّا كان الإنذار يترتب عليه إما الطاعة وإما العصيان. جاء التقسيم عليهما، فكان المعنى أن من اتبعك مؤمنًا فتواضع له، فلذلك جاء قسيمه فإن عصوك فتبرأ منهم ومن أعمالهم".
إِنْ: حرف شرط جازم. عَصَوكَ: فعل ماض في محل جزم بـ"إِنْ". والواو: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به. وضمير الفاعل يجوز أن يعود إلى الكفار، أو إلى العشيرة الذين أُمِرَ بإنذارهم. وجَوَّز بعضهم أن يعود إلى المؤمنين على أن المعنى: فإن عصاك المؤمنون في بعض الأحكام بعد إيمانهم والتصديق برسالتك. قال السمين:"وهذا في غاية البُعد".
فَقُل: الفاء: رابط في جواب الشرط. قُلْ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر تقديره (أنت) .
إِنِّي بَرِئٌ مِمَّا تعمَلُونَ:
إِني: حرف ناسخ مؤكّد. والياء: في محل نصب اسمه. بَرِئٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع. مِمَّا: مِن: للجرّ. مَا تَعمَلُونَ: يجوز فيه وجهان:
أحدهما: أن مَا: حرف مصدري. تعملون: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
-وما المصدرية والفعل مصدر مؤول في محل جرّ بـ"مِنْ"وتقديره: (مِنْ عملكم) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 44، والدر 5/ 292، والمحرر 4/ 244، والقرطبي 13/ 96، والشهاب 7/ 29، وفتح القدير 2/ 347.
الجزء: 19 - الصفحة: 259