وتعقبه أبو حيان فقال (1) :"وهو كلام متهافت؛ لأنه من حيث جعلها موطئة مهيئة لا تكون اسمًا، ومن حيث جعلها بمعنى"الذي"لا تكون مهيئة موطئة، فتدافعا". ونقل هذا السمين عن شيخه، ولم يعلّق بشيء.
يَعِظُكُمْ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو". بِهِ: جار ومجرور متعلقان بـ"يعظ".
* وجملة"يَعِظُكُم"تقدّم محلها في ثنايا الحديث عن"ما": صفة لـ"شيء"، فهي في محل رفع، أو في محل نصب: نعم الشيءُ شيئًا يعظكم به، أو صلة الموصول"ما".
* وجملة"نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ"في محل رفع خبر"إنّ".
* وجملة"إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ"استئنافيَّة لا محل لها، وهي مقررة لمضمون ما قبلها.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا: تقدّم إعراب مثلها في الآية/ 11 من هذه السورة في قوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيِمًا حَكِيمًا".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"كَانَ"في محل رفع خبر"إِنَّ".
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: تقدّم إعراب مثله في الآية/ 104 من سورة البقرة في الجزء الأول. أَطِيعُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: فاعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به منصوب. وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ: الواو: حرف عطف، أَطِيعُوا الرَّسُولَ: مثل إعراب الجملة المتقدّمة. وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ: الواو: حرف عطف. أُوْلِي: معطوف على
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 278، وانظر الدر المصون 2/ 380 - 381. وفي روح المعاني 5/ 65 "ومن الغريب ما قيل إن"ما"كافة، فتدبَّر".
الجزء: 5 - الصفحة: 98