فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 10463

{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ(79)}

فَتَوَلَّى عَنْهُمْ (1) :

فَتَوَلَّى: الفاء: عاطفة. وفي معنى التعقيب قولان:

1 -أن التولي قد أعقب الإهلاك وجثومهم في ديارهم.

2 -أنه كان قبل إهلاكهم وموتهم، ومن ثم خاطبهم بقوله:"يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ. . ."؛ وذلك عند عقر الناقة ورؤية نذر العذاب. قال القرطبي: وهو الأظهر. وأجيب عن ذلك بأقوال هي:

1 -يجوز أن يكون في الآيات تقديم وتأخير، وتقديره: فتولى عنهم. . فأخذتهم الرجفة.

2 -أن خطاب صالح لقومه كان كخطاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لقتلى المشركين ببدر؛ إذ يقول لأصحابه: ما أنتم بأسمع منهم، ولكنهم لا يجيبون.

3 -أن يكون الخطاب على سبيل تنبيه من يأتي بعدهم إلى مناط العبرة والعظمة فيما وقع زجرًا لهم عن الوقوع في العنود والاستكبار، وتحسرًا على ما آل إليه أمر قومه.

فَتَوَلَّى عَنْهُمْ: تَوَلَّى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، والفاعل مستتر تقديره: هو. عَنْهُمْ: عَنْ: جارّة. والهاء: في محل جر بـ"عَنْ"، وهو متعلق بـ"تَوَلَّى".

* والجملة معطوفة على قوله"فَأْتِنَا"، أو على المحذوف المقدر؛ فلا محل لها من الإعراب.

وَقَالَ يَاقَوْمِ: الواو: عاطفة. قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 335، والدر 3/ 296، والقرطبي 7/ 155، والجمل 2/ 161، وزاد المسير 2/ 136.

الجزء: 8 - الصفحة: 369

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت