حَتَّى: فيها وجهان (1) ، أنَّها:
1 -غاية لقوله:"وَيَصْنعُ الْفُلْكَ"في الآية (38) من هذه السورة،
أي: أخذ يصنع الفلك إلى أن جاء وقت الوعد الموعود، ولم يذكر
أبو حيان سوى هذا الوجه.
2 -غاية لقوله:"قُلْنَا"، أي: حين جاء أمرنا بنزول العذاب"فَارَ"
الَتَّنُّورُ"قلنا لنوح احمل في السفينة .."
إِذَا: ظرفية شرطية غير جازمة متعلقة بجوابها"قُلْنَا".
جَاءَ: فعل ماض. أَمْرُنَا: فاعل مرفوع، و"نَا"في محل جر مضاف إليه.
* وجملة:"جَاءَ أَمْرُنَا"في محل جر مضاف إليه.
وَفَارَ الْتَّنُّورُ (2) : مثل:"جَاءَ أَمْرُنَا"، والواو: عاطفة، و (أل) في"الَتَّنُّورُ"للعهد
أو للجنس (3) .
* وجملة:"فَارَ الْتَّنُّورُ"معطوفة على جملة:"جَاءَ أَمْرُنَا"، فهي في محل جر.
قُلْنَا: فعل ماض مبنيّ على السكون، و"نَا"في محل رفع فاعل.
* وجملة:"قُلْنَا ..."لا محل لها؛ جواب شرط غير جازم.
احْمِلْ: فعل أمر، وفاعله (أنت) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المحيط 5/ 222، والدر 4/ 98، والفريد 2/ 624، وحاشية الشهاب 5/ 97.
(2) وزن"تَنُّور"قيل:"تفعول"من لفظ النار، فقلبت الواو الأولى همزة لانضمامها ثم حذفت
تخفيفًا، ثم شدّد النون كالعوض عن المحذوف، وينسب هذا الرأي إلى ثعلب. وقال أبو علي
الفارسي: وزنه:"فعّول"، وقيل: هو"أعجمي"فلا آشتقاق له.
انظر الدر 4/ 98، وحاشية الشهاب 5/ 97، وحاشية الجمل 2/ 396.
(3) المحيط 5/ 222، والدر 4/ 98.
الجزء: 12 - الصفحة: 68