وتعقَّبه أبو حيان بأنه وهم. ووَضحه السمين بأنه لا يتعدَّى بالباء، ولا يليق به
المعنى.
عِبَادِهِء: مضاف إليه مجرور. والهاء: في محلَّ جر بالإضافة.
خَبِيرًا: تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 14 أنه تمييز أو حال.
بَصِيرًا: مثل"خَبِيرًا"فيه الوجهان.
وأرجع إلي بيان هذا في الآية/ 14 من هذه السورة (1) .
* والجملة استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ
يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18)
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ} :
من: اسم شرط جازم في محلَّ رفع مبتدأ. ويجوز إعرابه أسمًا موصولًا.
وتقدَّم مثل هذا في سورة البقرة الآية/ 38 {فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}
والشرطية أعلى عند السمين. والموصولية أقوى عند شيخه أبي حيان.
ولم يذكر السمين (2) في هذا الموضع غير الشرطية، ومثله عند العكبري.
كانَ: 1 - فعل ماض ناقص مبني علي الفتح في محلَّ جزم، فهو فعل الشرط
على أن"مَنْ"شرطية.
2 -ذكر أبو السعود (3) وجه زيادة"كَانَ"هنا، وذلك اقتصارًا على مطلق
الإرادة.
-واسمه ضمير مستتر تقديره"هو"يعود علي"مَنْ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وانظر الفريد 3/ 265، وحاشية الجمل 2/ 620.
(2) البحر 6/ 1 2، والدر 4/ 380، والعكبري/ 816، وا لفريد 3/ 265.
(3) أبو السعود 3/ 18، وانظر روح المعاني 15/ 46.
الجزء: 15 - الصفحة: 47