فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 10463

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(58)}

قُلْ: فعل أمر، وفاعله"أنت".

* وجملة"قُلْ ..."استئنافية.

بِفَضْلِ: في متعلّق الجارّ والمجرور ما يأتي (1) :

1 -محذوف تقديره"فَلْيَفْرَحُوا"، أي: بفضل الله وبرحمته فليفرحوا بذلك،

والمحذوف دلّ عليه المذكور"فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا"ذكره الزمخشري.

وقال أبو حيان فيه:"لا دليل عليه"، ولعله يقصد الدليل اللفظي،

ولا يخفى أن الدلالة هنا معنوية وليست لفظية.

3 -"جَاءَتْكُمْ"في الآية السابقة، والتقدير:"قد جاءتكم موعظة بفضل الله"

وبرحمته"وبذلك فبمجيئها فليفرحوا."

ولم يجز أبو حيان هذا الوجه للفصل بين"جَاءَتْكُمْ"والجار والمجرور بـ"قُل"

إلا على تقدير"جَاءَتْكُمْ"محذوفًا بعد"قُل".

قال الحوفي:"الباء متعلقة بما دلّ عليه المعنى، أي: قد جاءتكم الموعظة بفضل"

الله"."

4 -محذوف صفة لـ"مَوْعِظَةٌ"، أي: موعظة مصاحبة أو ملتبسة بفضل الله

ذكره السمين الحلبي.

اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه. وَبِرَحْمَتِهِ: الواو: عاطفة، والجار والمجرور

متعلقان بما تعلق به"بِفَضْلِ"فهو معطوف عليه، والهاء: في محل جر مضاف إليه.

قال أبو السعود:"وتكرير الباء في رحمته للإيذان باستقلالها في استيجاب"

الفرح" (2) ."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 171، والدر 4/ 44، والفريد 2/ 569، والكشاف 2/ 78، وتفسير أبي السعود

2/ 506، وفتح القدير 2/ 515، وحاشية الشهاب 5/ 40، وحاشية الجمل 2/ 357.

(2) انظر تفسيره 2/ 506.

الجزء: 11 - الصفحة: 185

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت