قُلْ: فعل أمر، وفاعله"أنت".
* وجملة"قُلْ ..."استئنافية.
بِفَضْلِ: في متعلّق الجارّ والمجرور ما يأتي (1) :
1 -محذوف تقديره"فَلْيَفْرَحُوا"، أي: بفضل الله وبرحمته فليفرحوا بذلك،
والمحذوف دلّ عليه المذكور"فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا"ذكره الزمخشري.
وقال أبو حيان فيه:"لا دليل عليه"، ولعله يقصد الدليل اللفظي،
ولا يخفى أن الدلالة هنا معنوية وليست لفظية.
3 -"جَاءَتْكُمْ"في الآية السابقة، والتقدير:"قد جاءتكم موعظة بفضل الله"
وبرحمته"وبذلك فبمجيئها فليفرحوا."
ولم يجز أبو حيان هذا الوجه للفصل بين"جَاءَتْكُمْ"والجار والمجرور بـ"قُل"
إلا على تقدير"جَاءَتْكُمْ"محذوفًا بعد"قُل".
قال الحوفي:"الباء متعلقة بما دلّ عليه المعنى، أي: قد جاءتكم الموعظة بفضل"
الله"."
4 -محذوف صفة لـ"مَوْعِظَةٌ"، أي: موعظة مصاحبة أو ملتبسة بفضل الله
ذكره السمين الحلبي.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه. وَبِرَحْمَتِهِ: الواو: عاطفة، والجار والمجرور
متعلقان بما تعلق به"بِفَضْلِ"فهو معطوف عليه، والهاء: في محل جر مضاف إليه.
قال أبو السعود:"وتكرير الباء في رحمته للإيذان باستقلالها في استيجاب"
الفرح" (2) ."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 171، والدر 4/ 44، والفريد 2/ 569، والكشاف 2/ 78، وتفسير أبي السعود
2/ 506، وفتح القدير 2/ 515، وحاشية الشهاب 5/ 40، وحاشية الجمل 2/ 357.
(2) انظر تفسيره 2/ 506.
الجزء: 11 - الصفحة: 185