قال ابن عطية:"والأظهر فيه أن يكون اسمًا بمعنى وجعلنا تواصلهم أمرًا مهلكًا،"
ويكون بينهم مفعولًا أول لجعلنا ..."."
مَوْبِقًا: مفعول به"ثان"للفعل"جعل"على ما تقدَّم بيانه. والجملة في محل
نصب حال.
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ:
الواو استئنافيّة. رَأى: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدَّر على الألف.
الْمُجْرِمُونَ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو. النَّارَ: مفعول به منصوب.
قال أبو حيان (1) :"وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ": هي رؤية عَيْن، أي: عاينوها،
أي: هي رأى البصريّة، فقد نصبت - على هذا - مفعولًا واحدًا.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا:
الفاء: حرف عطف. ظَنُّوا: فعل ماض مبنيّ على الضم. والواو في محل رفع
فاعل.
قال أبو حيان (1) :"والظنُّ هنا قيل: على موضوعه من كونه ترجيح أحد"
الجانبين، وكونهم لَمْ يجزموا بدخولها رجاءً وطمعًا في رحمة الله. وقيل:
"فَظَنُّوَا": فأيقنوا. قاله أكثر الناس.
أَنَّهُمْ: أَنَّ: حرف ناسخ. والهاء: ضمير في محل نصب اسم"أنَّ".
مُوَاقِعُوهَا: خبر"أنّ"مرفوع، وها: في محل جَرٍّ بالإضافة. وحذفت نون
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 137، والفريد 3/ 9 34 ذكر وجه اليقين في"ظن"، ومثله عند أبي السعود 3/ 388،
وانظر حاشية الشهاب 6/ 112، ومعاني القراء 2/ 147، وتأويل مشكل القرآن/ 187
"ولليقين ظنّ، وللشك ظنّ لأنَّ في الظن طرفًا من اليقين".
الجزء: 15 - الصفحة: 356