ألف وتاء فصار"اصتنع"على وزن"افتعل"، ثم أُبْدِل من التاء طاء تقريبًا للصوت من
الصوت، وعند السمين لأجل حرف الاستعلاء، فصار اصطنع، وبقي الوزن على ما
كان قبل هذا الإبدال: افتعل.
اذْهَبْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". أَنْتَ: ضمير منفصل
في محل رفع توكيد للضمير المستتر. وَأَخُوكَ: الواو: حرف عطف.
أَخُوكَ: فيه قولان (1) :
1 -اسم معطوف على الضمير المستتر في"اذْهَبْ"، مرفوع وعلامة رفعه
الواو لأنه من الأسماء الستة. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
2 -وذهب بعض النحاة إلى أنه فاعل لفعل مضمر، أي: وليذهب أخوك.
وتقدَّم مثل هذا في سورة المائدة الآية/ 24:"اذهب أنت وربك".
بِآيَاتِي: جارّ ومجرور. والياء: في محل جَز بالإضافة. والجارّ متعلِّق
بمحذوف (2) حال من"أَنْتَ وَأَخُوكَ"، أي: مصاحَبَيْن. كذا عند الجمل، فالباء ليست
عنده للتعدية. ومثله عند أبي السعود، إذ المراد ذهابهما إلى فرعون ملتبسين
بالآيات.
* والجملة استئنافيَّة (3) لا محل لها من الإعراب؛ فهي لبيان المقصود من
الاصطناع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 245، وحاشية الجمل 3/ 92، وأبو السعود 3/ 464، وإعراب النحاس 2/ 338 -
339،"وحَسُن العطف عليه لَمّا وكَّدته".
(2) حاشية الجمل 3/ 92.
(3) وفتح القدير 3/ 366، وحاشية الجمل 3/ 92، وأبو السعود 3/ 463، وروح المعاني 16/
الجزء: 16 - الصفحة: 258