وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ:
الواو: حرف عطف، وذهب الهمذاني (1) فيها إلى الاستئناف. لَا: نافية. هُمْ: مبتدأ؛ فهو في محل رفع.
يُنْقَذُونَ: فعل مضارع مرفوع، وهو مبني للمفعول. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. ومتعلّق الفعل محذوف، أي: ينقذون من الإغراق.
* وجملة"يُنْقَذُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ"هُمْ".
* والجملة الاسمية"هُمْ يُنْقَذُونَ"معطوفة على جملة"فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ"؛ فلها حكمها على الوجهين السابقين فيها.
* وعلى ما ذهب إليه الهمذاني فالجملة (1) استئنافية لا محل لها من الإعراب.
إِلَّا: أداة حصر. رَحْمَةً: فيه ما يأتي (2) :
1 -مفعول له منصوب؛ إذ الاستثناء مُفَرَّغ، وبه قال الزجاج، وذكره ابن الأنباري، أي: إلا للرحمة.
2 -وقيل: الاستثناء منقطع. فهو نصب على الاستثناء، وذكره مكي للكسائي.
وقيل: هو على تقدير: لكن لرحمةٍ منا.
وعند الشهاب الظاهر أنه متصل.
3 -وقيل: التقدير: إلا برحمةٍ، فهو منصوب على نزع الخافض. ذكره ابن الأنباري والعكبري وغيرهما.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 4/ 110.
(2) البحر 7/ 339، والدر 5/ 487، والعكبري / 1083 - 1084، والفريد 4/ 111، ومشكل إعراب القرآن 2/ 228، والبيان 2/ 297، وفتح القدير 4/ 372، والمحرر 12/ 302، ومجاز القرآن 2/ 162، وإعراب النحاس 2/ 724، ومجمع البيان 8/ 549، والقرطبي 15/ 35 والتبيان للطوسي 8/ 461، ومعاني الزجاج 4/ 289، وحاشية الجمل 3/ 516، وحاشية الشهاب 7/ 244 - 245، وروح المعاني 3/ 28.
الجزء: 23 - الصفحة: 34