فهرس الكتاب

الصفحة 5474 من 10463

قال أبو السعود (1) :"أصل الخشية الخوف مع التعظيم، ولذلك خصَّ بها العلماء [يشير إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 35/ 28] ، والإشفاق الخوف مع الاعتناء؛ فعند تعديته بـ"مِن"يكون معنى الخوف فيه أظهر، وعند تعديته بـ (على) ينعكس الأمر".

{وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(29)}

وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ:

الواو: للاستئناف. مَن: اسم شرط جازم، مبني في محل رفع مبتدأ.

يَقُل: فعل الشرط مضارع مجزوم، والفاعل مستتر تقديره (هو) .

مِنهُم: حرف جر. والهاء: في محل جرِّ به. والميم: للجمع. والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال. إِنِّي: حرف ناسخ مؤكِّد. وياء النفس: في محل نصب اسمه. إِلَهٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع. من دُونِهِ: جار ومجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة"إِلَهٌ".

* وجملة:"وَمَن يَقُل ..."استئناف مبين لتمام صفات عباده المكرمين، فلا محل له من الإعراب. والقول هنا على سبيل الفرض، والتقدير (2) : أي:"لو قاله، وليس منهم من قال هذا"، قاله ابن عطية.

وقال أبو حيان:"أداة الشرط تدخل على الممكن والممتنع، نحو قوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 39/ 65] ."

فَذَلِكَ نَجزِيهِ جَهَنمَ:

الفاء: رابطة للجزاء بفعل الشرط.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 3/ 513.

(2) البحر 6/ 286، والمحرر 4/ 79، وأبو السعود 3/ 514، وفتح القدير 2/ 138، والجمل 3/ 125.

الجزء: 17 - الصفحة: 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت