وذكر أبو حيان عن الزمخشري أن"مِن"للبيان لا للتبعيض، ونقله السمين،
وكان نصّ الزمخشري:"إذا فريق كافر وهم أنتم".
بِرَبِّهِمْ: جاز ومجرور، والجارّ متعلّق بـ"يُشْرِكُونَ".
يُشْركُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة في محل رفع خبر"فَريقٌ"على رأي الجماعة.
* وإذا أعربت"فَريِقٌ" (1) فاعلًا فإنَّ الجملة تكون صفة ثانية لـ"فَريقٌ". وليس
هذا بالمختار.
* وجملة"إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ"لا محل لها من الإعراب، جواب شرط
غير جازم.
لِيَكْفُرُوا: في هذه اللام ما يلي (2) :
1 -هي لام"كي"والفعل منصوب بـ"أن"مضمرة جوازًا بعد اللام، وعلامة
نَصْبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
2 -لام العاقبة والصيرورة، والفعل منصوب بـ"أن"مضمرة أي: صار أمرهم
ليكفروا وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا
3 -ذهب الزمخشري إلى أنها لام الأمر، والفعل"يَكْفُرُوا"مجزوم بها،
ومثله عند ابن عطية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وهو إعراب لم نجده لغيره. وانظر مغني اللبيب 2/ 48 وما بعدها، وانظر الآية/ 77 من سورة
النساء، فإن العكبري لم يذكر فيها الفاعلية. انظر 373.
(2) البحر 5/ 502، والدر 4/ 336، والكشاف 2/ 207، وأبو السعود 3/ 272، والفريد 3/
333، والمحرر 8/ 443، وفتح القدير 3/ 169، وحاشية الجمل 2/ 576، وحاشية الشهاب
الجزء: 14 - الصفحة: 197