ثم نقل عن الكرخي (1) أن"يَقُولُنّ"حذفت منه (2) النون لاستثقال توالي الأمثال، ثم حُذِف الضمير الذي هو الفاعل، وهو واو الجمع لالتقاء الساكنين، الواو والنون المدغمة.
خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ:
خَلَقَهُنَّ: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول به مقدَّم. الْعَزِيزُ: فاعل مرفوع. الْعَلِيمُ: نعت مرفوع.
وكُرّر (3) الفعل في هذه الآية للتوكيد، وهو عند أبي حيان: مبالغة في التوكيد.
* والجملة في محل نصب مقول القول.
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة طه الآية/ 53.
و"الَّذِي": نعت ثان لـ"الْعَزِيزُ"في الآية السابقة، أو هو خبر مبتدأ.
* والجملة (4) ، مستأنفة.
وهذا عند ابن عطية ابتداء إخبار من الله تعالى، وليس من قول المسؤولين.
قال أبو السعود:"استئناف من جهته تعالى. .".
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا:
تقدَّم مثلها في سورة طه الآية/ 53، وفيها"وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا"، والجملة معطوفة على جملة الصلة قبلها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 4/ 77.
(2) صورة الفعل: يقولون + نّ. الحذف لنون الرفع من أجل تتابع ثلاث نونات. ثم تتابَع ساكنان بعد الحذف: الواو والنون الأولى من المدغمة، فحذفت واو الضمير.
(3) البحر 8/ 6، والدر 6/ 92، وحاشية الجمل 4/ 77.
(4) حاشية الشهاب 7/ 434، والمحرر 13/ 201، وأبو السعود/ 537، وفتح القدير 4/ 548، وإعراب النحاس 3/ 79.
الجزء: 25 - الصفحة: 157