قال الفراء:"والمعنى: وقد أُرسل إليهم محمد بالقرآن. فَكَفَرُوا بِهِ، وهو مضمر لم يُذْكَر؛ لأنّ معناه معروف".
كَفَرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. بِهِ: جارّ ومجرور، متعلّق بـ"كَفَر".
* والجملة معطوفة على جملة مقدَّرة مستأنفة؛ فلها حكمها.
فَسَوْفَ: الفاء رابطة لشرط مقدّر، أي: إذا جاء أجلهم. . . سَوْفَ: حرف استقبال. يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي (1) : عاقبة كفرهم وما يحل بهم من الانتقام. فالجملة تهديد ووعيد.
* والجملة لا محل لها جواب شرط مقدَّر غير جازم.
وَلَقَدْ: الواو للاستئناف. لقد: تقدَّم الحديث عنها مرارًا، وانظر الآية/ 158.
سَبَقَتْ: فعل ماض. والتاء: حرف للتأنيث. كَلِمَتُنَا: فاعل مرفوع. نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. والمراد بالكلمة الوعد للمؤمنين بالنصر والظفر.
لِعِبَادِنَا: جارّ ومجرور. نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلّق بالفعل"سَبَقَ". الْمُرْسَلِينَ: نعت لـ"عِبَادَ"مجرور مثله.
* جملة"سَبَقَتْ"لا محل لها جواب قَسَم مقدَّر.
* جملة القسم وجوابه استئنافيَّة (2) لا محل لها من الإعراب.
قالوا (1) : الاستئناف مُقَرِّر للوعيد، وتصديره بالقَسَم لغاية الاعتناء، بتحقيق مضمونه، أي: وبالله لقد سبق وعدنا لهم بالنصر والغلبة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 380، وأبو السعود 4/ 424، وحاشية الجمل 3/ 558، وفتح القدير 4/ 415.
(2) حاشية الجمل 3/ 558، فتح القدير 4/ 415، وأبو السعود 4/ 424، وروح المعاني 23/ 155.
الجزء: 23 - الصفحة: 211