وهو في هذا ينهل من معين شيخه أبي حيان، وكذلك في الكشاف مثل هذا التعليل.
وفي الآية لطيفة أخرى أوردها الزمخشري في كشافه (1) :"فإن قلت: هلَّا قيل: تسعمئة وخمسين سنة؟ قلت: ما أورده الله أحكم؛ لأنه لو قيل كما قلت لجاز أن يُتَوَهَّم إطلاق هذا العدد على أكثره، وهذا التوهُّم زائل مع مجيئه كذلك، وكأنه قيل: تسعمئة وخمسين سنة كاملة وافية العدد، إلَّا أن ذلك أخصر وأعذب لفظًا وأملأ فائدة ... [كذلك] كان ذكر رأس العدد الذي لا رأس أكثر منه أوقع وأوصل إلى الغرض من استطالة السامع مدة صبره ...".
* وجملة:"لَبِثَ فِيهِمْ ..."لا محل لها"معطوفة على جملة جواب القسم."
فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ:
فَأَخَذَهُمُ: الفاء: عاطفة للتعقيب، والفعل ماض، والهاء: في محل نصب مفعول به. الطُّوفَانُ: فاعل مرفوع.
* وجملة:"فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ"لا محل لها؛ معطوفة على جملة مقدَّرة معطوفة على جملة"لَبِثَ"، أي: فكذبوه فأخذهم ...
وَهُمْ: الواو: حالية، والمنفصل في محل رفع مبتدأ. ظَالِمُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وجملة:"هُمْ ظَالِمُونَ"في محل نصب حال.
فَانْجَيْنَاهُ: الفاء: عاطفة، والماضي مبني على السكون، و"نَا"في محل رفع فاعل، والهاء: في محل نصب مفعول به.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 2/ 492، وحاشية الجمل 3/ 370، وحاشية الشهاب 7/ 94.
الجزء: 20 - الصفحة: 229