سيبويه المنع، وبه قال المبرد، وابن السراج، وهشام، وعن الأخفش الإجازة، وبه قال الكسائي، والفراء والزجّاج.
-وفَصَّل قوم منهم الأَعْلَم، فقالوا: إنْ ولي المخفوضُ العاطِفَ كالمثال جاز؛ لأنه كذا سُمع، ولأنّ فيه تعادُلَ المتعاطفات، وإلّا امتنع نحو: في الدار زيدٌ وعمروٌ الحجرةِ.
-تقدَّم إعراب هذه الآية في سورة هود الآية/ 110.
وقالوا هنا (1) :
-هذا كلام مستأنف يتضمن تَسْلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - عما كان يحصل له من الاغتمام بكفر قومه وطعنهم في القرآن، فأخبره أنه عادة قديمة في أمم الرسل؛ فإنهم يختلفون في الكتب المُنْزَلة إليهم. والمراد بالكتاب التوراة.
-وقال مكي (2) :"كلمة: رفع بالابتداء، والخبر محذوف لا يظهر عند سيبويه".
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) }
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ:
مَنْ (3) : اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ.
ولك أن تجعله اسم موصول، وزيدت الفاء في خبره لما فيه من رائحة الشرط،
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 4/ 521، وأبو السعود 5/ 515، وحاشية الجمل 4/ 46، وروح المعاني 24/ 130.
(2) مشكل إعراب القرآن 2/ 273.
(3) روح المعاني 24/ 131.
الجزء: 24 - الصفحة: 338