وسبقه إلى هذا شيخه أبو حيان.
وَالسَّمَاءِ: معطوف على ما قبله مجرور مثله.
وقد يكون التقدير: ورَبِّ السماء، أو وباني السماء.
وَمَا: الواو: حرف عطف. ما: فيه ما يأتي (1) :
1 -اسم موصول بمعنى"الذي". وأجاز هذا الوجه من جَوَّز وقوعها على آحاد أولي العلم؛ لأن المراد به اللَّه سبحانه وتعالى.
واختار هذا الوجه الحسن ومجاهد وأبو عبيدة، واختاره الطبري والزمخشري.
2 -حرف مصدري وهو وما بعده في تأويل مصدر، معطوف على ما قبله، أي: والسماء وبنائها.
واختار هذا الوجه قتادة والمبرّد والزّجّاج.
قال أبو حيان:"وهذا قول من ذهب إلى أنّ"مَا"لا تقع على آحاد أولي العلم".
قال الزمخشري:"جعلت"مَا"مصدرية في قوله: وَمَا بَنَاهَا -وَمَا طَحَاهَا- وَمَا سَوَّاهَا، وليس بالوجه؛ لقوله:"فَأَلْهَمَهَا"، وما يؤدي إليه من فساد النظم. والوجه أن تكون موصولة، وإنما أوثرت على"مَن"لإرادة معنى الوصفيَّة، كأنه قيل:"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 479، والدر 6/ 530، والكشاف 3/ 341، والبيان 2/ 516، وأبو السعود 5/ 875، وحاشية الجمل 4/ 42 5، وحاشية الشهاب 8/ 365، والمحرر 15/ 470، والفريد 4/ 677 - 876، وإعراب ثلاثين سورة/ 98، والعكبري/ 1290، وفتح القدير 5/ 448 - 449، ومعاني الزجاج 5/ 332، وإعراب النحاس 3/ 711، والقرطبي 20/ 74، وإعراب القراءات السبع وعللها 2/ 489، ومجمع البيان 10/ 634، والتبيان للطوسي 10/ 358، والرازي 31/ 189، 191، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 921.
الجزء: 30 - الصفحة: 290