فَأَيْنَ: الفاء: هي الفصيحة. أي: إذا كان الأمر كذلك فأين تعدلون عن هذا القرآن وطاعته. قال أبو السعود (1) :"الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها من ظهور أنه وحي مبين، وليس مما يقولون في شيء. . .".
وذكر ابن هشام أنها عاطفة.
أَيْنَ: فيه ما يأتي (2) :
1 -اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل نصب على الظرفيَّة المكانية، والعامل فيه"تذهبون".
2 -ذهب العكبري إلى أنه منصوب على نزع الخافض. قال:"أي: إلى أين"فحذف حرف الجرّ، كما قالوا: ذهبتُ الشام. . .". وذكر مكّي مثل هذا، ومثله عند ابن الأنباري."
3 -وذهب العكبري إلى أنه يجوز أن يحمل المعنى كأنه قال: أين تؤمنون، يعني أنه على الحذف أو على التضمين. وإليه نحا مكّي.
قال السمين:"ولا حاجة إلى ذلك البتة لأنه ظرف مكان مبهم لا يختص".
تَذْهَبُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة جواب الشرط المقدَّر؛ فلا محل لها من الإعراب.
وذكر الطبرسي (3) أن الجملة اعتراضيَّة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 841، وحاشية الجمل 4/ 497، ومغني اللبيب 1/ 83 - 84.
(2) الدر 6/ 487، والبيان 2/ 496، ومشكل إعراب القرآن 2/ 460، والعكبري/ 1273، وفتح القدير 5/ 392، ومعاني الفراء 3/ 243، والفريد 4/ 634، وحاشية الجمل 4/ 497، ومجمع البيان 10/ 567، وإعراب النحاس 3/ 641، ومغني اللبيب 5/ 434.
(3) مجمع البيان 10/ 567، وكشف المشكلات/ 432.
الجزء: 30 - الصفحة: 104