والثاني: أورده أبو السعود، وهو أنها في محل نصب حال متداخلة من فاعله أو
من مفعوله. والمعنى: والحال أنه يعلم جميع أعمالكم لا يخفى عليه
شيء منها.
مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ (1) :
مَا: نافية. كَانَ: فعل ماض ناسخ. لِلْمُشْرِكِينَ: جاز ومجرور متعلق بمحذوف
خبر الكون مقدم. أَن: حرف مصدري ناصب. يَعْمُرُوا: مضارع منصوب، وعلامة
نصبه حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
-والمصدر المؤول"أَن يَعْمُرُوا"في محل رفع اسم للكون مؤخر.
-والنفي في"مَا كَانَ"نفي وجود وتحقق لا نفي جواز، أي ما صح ولا
استقام.
مَسَاجِدَ: مفعول به منصوب. اللهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.
شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ:
شَاهِدِينَ: حال منصوب، وعلامة نصبه الياء. عَلَى أَنْفُسِهِمْ: جارّ ومجرور.
والهاء: في محل جر بالإضافة. والميم: حرف للجمع.
بِالكُفْرِ: جارّ ومجرور. والمعنى: ما صح ولا استقام لهم الجمع في حال
واحدة بين أمرين متنافيين.
-و"عَلَى"و"الباء"ومجروراهما متعلقان (2) بـ"شاهدين".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 20، والكشاف 2/ 144.
(2) البحر 5/ 21، والدر 3/ 453، والكشاف 2/ 143، ومعاني الزجاج 2/ 437، والفريد 2/ 453.
الجزء: 10 - الصفحة: 126