الخامس: وقف بعض المعربين على"عَرش". وألحق"عَظِيمٌ"بالآية التي بعدها، على أن المعنى: عظيمٌ وَجَدْتُها وقومها يسجدون للشمس.
ويأتي تخريج هذا الوجه.
-وعلى هذا يجوز في"وَلَهَا عَرش"العطف والاستئناف والحالية.
وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ:
وَجَدتُهَا: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول. والفعل بمعنى (أصبتُ وصادفتُ ولقيتُ) . وقومها: الواو: للعطف أو للمعية. قومها: منصوب عطفًا على ضمير المفعول في"وَقَومَهَا"أو هو مفعول معه منصوب بـ"واو المعية". والهاء: في محل جرّ بالإضافة.
* وفي محل جملة"وَجَدتُهَا وَقَومَهَا ..."أوجه:
أحدها: أنها جملة استئنافية مسوقة لبيان مزيد من تفصيل ما وجده الهدهد؛ فلا محل لها من الإعراب.
والثاني: أن الوقف في الآية السابقة على"عَرشٌ". وعَظِيمٌ: مبتدأ مرفوع.
* وجملة"وَجَدتُهَا ..."في محل رفع خبر عنه. وتقديره:"عظيم وجدتها وقومها ...". قال السمين: وهذا خطأ: كيف يُبْتدأ بنكرة من غير مسوغ، ويخبر عنه بجملة لا رابط بينها وبينه.
والثالث: مذهب الزمخشري في الإعراب بالوقف على"عَرشٌ".
فعنده: عَظِيمٌ: صفة لمحذوف مبتدأ. و"وَجَدتُهَا"مصدر مؤول
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 65، والدر 5/ 307، وأبو السعود 4/ 196، والشهاب 7/ 42، وفتح القدير 2/ 361.
الجزء: 19 - الصفحة: 313