وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37)
تَقحدِيقَ الَّذِى بَئن يَدَتهِ
وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ:
وَمَا: الواو: استئنافية و (ما) نافية. كَانَ: فعل ماض ناقص. هَذَا: الهاء للتنبيه،
و (ذا) : اسم إشارة في محل رفع اسم كان، وفي الإشارة تفخيم المشار إليه
وتعظيمه. الْقُرْآنُ: فيه ما يأتي (1) :
1 -صفة لاسم الإشارة.
2 -بدل من اسم الإشارة.
3 -عطف بيان علئ اسم الإشارة.
أَنْ: حرف مصدري ونصب. يُفْتَرَى: فعل مضارع مبني للمفعول منصوب،
وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، ونائب الفاعل (هو) .
وفي المصدر المؤول:"أَنْ يُفْتَرَى"ما يأتي (2) :
1 -فى محل نصب خبر كان، أي:
أ- ما كان هذا القرآن مفترى، فالمصدر بمعنى اسم المفعول.
ب - علئ حذف مضاف، والمصدر علئ بابه، أي: ما كان هذا القرآن ذا
آفتراء.
2 -مجرور بلام محذوفة، متعلق بمحذوف خبر"كانَ"، أي: ما كان هذا
القرآن ممكنًا للآفتراء. وردّ أبو حيان وتلميذه السمين هذا الوجه (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري/ 675، والفريد 2/ 560.
(2) البحر 5/ 157، والدر 4/ 33، والعكبري/ 675، والفريد 2/ 561، وحاشية الشهاب
5/ 28، وفتح القدير 2/ 506، ومعاني الفراء 1/ 464، ومغني اللبيب 1/ 164، و 2/ 417،
و 6/ 78، 695، وحاشية الجمل 2/ 349.
(3) يرى بعض النحويين أن"أَنْ"في قوله:"أَنْ يُفْتَرَى"هي المضمرة بعد لام الجحود نحو
قولنا: ما كان زيد ليفعل، ولما حذفت اللام أظهرت"أن"وأنّ (أنْ) واللام يتعاقبان، وحيث=
الجزء: 11 - الصفحة: 155