فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ:
تَقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 7 من هذه السورة، والجملة تعليليَّة لا
محلَّ لها من الإعراب. أو هي استئناف.
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ:
أَوَلَمْ يَرَوْا: الهمزة للاستفهام، وهو توبيخ وإنكار، وذكر أبو حيان (1) أنَّه قد يكون
معناه التعجُّب، والتقدير: تعجبوا من اتخاذهم مع الله شريكًا. . .، الواو: حرف
عطف. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَرَوْا: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه
حذف النون، والواو في محل رفع فاعل.
إِلَى مَا: إِلَى: حرف جر. في: اسم موصول في محل جَرٍّ بـ"إِلّى"، والجارّ
متعلِّق بالفعل"يَرَوْا". خَلَقَ: فعل ماض. اللهُ: لفظ الجلالة فاعل؟
مِنْ شَيْءٍ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّق الجارّ قولان (2) :
1 -بمحذوف حال من الموصول.
2 -متعلِّق بمحذوف على جهة البيان، أي: أعني من شيء.
* وجملة"أَوَلَمْ يَرَوْا"معطوفة (3) على مقدَّر يقتضيه المقام، أي: أولم ينظروا ولم
يروا متوجهين إلى ما خلق الله. . . وقدَّر لها قولًا ابن عطية.
* وجملة"خَلَقَ. . ."صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ: يَتَفَيَّأُ: فعل مضارع مرفوع. ظِلَالُهُ: فاعل مرفوع، والهاء: ضمير
متصل في محل جَرٍّ بالإضافة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 496.
(2) البحر 5/ 496، والدر 4/ 329، والفريد 3/ 229.
(3) انظر تفسير أبي السعود 3/ 269، والمحرر 8/ 430، وروح المعاني 14/ 153.
الجزء: 14 - الصفحة: 185