وإنما ينبغي حمل كلام المبرّد على أن"إِذَا"لا تكون خبرًا عن جثة إلا في مثل قولك: (خرجت فإذا زيد) .
3 -إِذَا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب بالخبر بعده.
هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ: مبتدأ وخبر وصفة.
وهو على قول الزجاج والرياشي، وهو ظاهر كلام سيبويه.
4 -ثمة وجه ينفرد به ابن الأنباري؛ وهو قوله:"إِذَا: مبتدأ، وثُعْبَانٌ: خبر؛ كقولك:"دخلت فإذا زيد جالس". فـ (زيد) مبتدأ. و (جالس) : خبر".
قلت: وفي ظاهر كلامه تناقض لا يسوغ.
ولمزيد من الفائدة في إعراب"إِذَا"الفجائية يرجع إلى الآية 77 من سورة النساء وهي قوله تعالى:"إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً".
وَنَزَعَ يَدَهُ:
الواو: عاطفة للجملة على ما قبلها، فلها حكمها.
نَزَعَ: فعل ماض. والفاعل مستتر تقديره: هو.
يَدَهُ: مفعول به منصوب. والهاء: في محل جر بالإضافة.
فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ:
إعرابها كإعراب"فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ"ففيها ما في تلك من الأوجه (1) .
لِلنَّاظِرِينَ: اللام: جارّة. النَّاظِرِينَ: مجرور باللام وعلامة جره الياء.
وفي متعلقه قولان:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر مغني اللبيب 2/ 52"ولم يقع الخبر معها [أي: إذا] إلا مصرحًا به. . ."وانظر فيه 2/ 63.
الجزء: 9 - الصفحة: 59