* والجملة {إِنَّهُ عَزِيزٌ ... } استئناف تعليلي لا محل لها من الإعراب.
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} :
يَا: حرف نداء. أَيُّ: منادى مبني على الضم في محل نصب. هَا: حرف
تنبيه وصلة لنداء ما فيه (أل) . {النَّبِيُّ} : بدل من المنادى مرفوع على اللفظ أو نعت له.
{حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} :
في إعراب هذه الآية مسائل (1) :
أولها: الخلاف في {حَسْبُكَ} ، وفيه أنه: هو صفة مشبهة باسم الفاعل
بمعنى: كافيك، أو اسم فعل بمعنى: يكفيك أو كفاك، أو مصدر
بمعنى: كفايتك، أو هو اسم ليس بمصدر ولا صفة مشبهة ولا اسم
فعل. والقول الأخير لأبي حيان، ويأتي التفصيل عند الإعراب.
ثانيها: الإضافة في {حَسْبُكَ} وفيها:
1 - (الكاف) عند من قال بأن"حَسْبُ"اسم فعل ليست في محل جر
بالإضافة؛ لأن اسم الفعل لا يضاف، وهو قول الزجاج.
2 - (الكاف) مضاف إليه إذا عددت الكاف مصدرًا أو صفة مشبهة أو
اسمًا.
3 -اختلف في الإضافة فقال أبو حيان: هي إضافة صحيحة(وكذلك
السفاقسي؛ إذ عدها حقيقية). وقال السمين: على أن إضافة
{حَسْبُ} وأخواتها هي إضافة غير محضة، وعلّلوا ذلك بأنها في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 510، والدر 3/ 433، ومعاني الفراء 1/ 417، ومعاني الزجاج 2/ 432، والبيان
1/ 391، والكشاف 2/ 133، وابن النحاس 2/ 103، والعكبري 2/ 631، والفريد 2/ 435،
والمحرر 6/ 368، والشهاب 4/ 289.
الجزء: 10 - الصفحة: 62