خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ:
خُلِقَ: فعل ماض. الإنسَنُ: نائب عن الفاعل مرفوع.
مِنْ عَجَلٍ: جار ومجرور. وفيه ما يأتي (1) :
1 -المعنى على القلب، وأصله خلق العجل من الإنسان، على سبيل المبالغة. وقال الزجاج:"قال أهل اللغة: خلقت العجلة من الإنسان. والعرب تقول للذي يكثر الشيء: خلقت منه"ورده أبو حيان، وقال: لا يكون في فصيح الكلام.
2 -لا قلب فيه، وإنما جاء على المبالغة؛ جعل ذات الإنسان كأنما خلقت من العجلة لشدة اتِّصاف الإنسان بها، وإلى ذلك ذهب أبو حيان.
3 -ظاهر قول الفراء أن"مِن"هنا بمعنى (على) ؛ فإنك قلت: بنيته وخلقته من عجل وعلى عجل"."
4 -قيل: (العَجَل) هو الطين بلغة حمير، وساقوا له شاهدًا، قال فيه الزمخشري:"الله أعلم بصحته"، مع تأويلات أخرى لا علاقة لها بالإعراب.
وفي تعلقه قولان:
1 -متعلق بـ"خُلِقَ"حقيقة أو مجازًا على البيان المتقدّم.
2 -متعلّق بمحذوف حال، تقديره: خلق الإنسان كائنًا من عجل؛ أي عَجلًا أو عَجُولًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 290، والدر 5/ 86، ومعاني الفراء 2/ 203، ومعاني الزجاج 3/ 492، والكشاف 3/ 11، والعكبري 2/ 918، والفريد 3/ 487، والمحرر 4/ 82، والقرطبي 1/ 191، وأبو السعود 3/ 517، والشهاب 6/ 255، وفتح القدير 2/ 141، والجمل 3/ 128.
الجزء: 17 - الصفحة: 75