أُولَئكَ: أُوْلَآءِ: اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ ثانٍ، والكاف: حرف خطاب. هُمُ الْفَاسِقُونَ: هُمُ: فيه قولان (1) :
1 -ضمير فَصْل لا محلّ له من الإعراب، وهو الذي يسمّيه الكوفيون العماد. وعلى هذا: الْفَاسِقُونَ: خبر"أُوْلَئكَ"مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
2 -ضمير في محل رفع مبتدأ. الْفَاسِقُونَ: خبر الضمير"هُمُ"مرفوع.
* جملة"هُمُ الْفَاسِقُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ"أُوْلَئكَ".
وجملة"فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"فيها ما يلي:
1 -في محل رفع خبر"مَنْ"إذا عددته موصولًا.
2 -في محل جزم جواب"مَنْ"إذا عددته شرطًا.
أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، وهي عند الجمهور مقدّمة على الفاء للزومها الصَّدر. والزمخشري يُقدِّرها على حالها، ويقدِّر قبلها محذوفًا (2) .
وقدّر الزمخشري هنا وجهين:
1 -الأول: أن الهمزة للإنكار دخلت على الفاء العاطفة جملة على جملة والمعنى: فأولئك هم الفاسقون فغير دين اللَّه يبغون، ثم توسّطت الهمزة.
2 -الثاني: أنه يجوز أن يُعْطَف على محذوف تقديره: أيتولون فغير دين اللَّه يبغون.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 514، والدر 2/ 157، والعكبري/ 277، والفريد 1/ 597، وحاشية الجمل 1/ 293، ومعاني الزجاج 1/ 438.
(2) انظر البحر 2/ 515، والدر 2/ 157، والكشاف 1/ 332، وحاشية الشهاب 3/ 42، وانظر مغني اللبيب 1/ 85، وانظر الحاشية (3) من التعليق على هذه المسألة فيه ففيها فَصْلُ الخطاب. والفريد 1/ 598، وأبو السعود 1/ 380 - 381، وفتح القدير 1/ 357.
الجزء: 3 - الصفحة: 337