فَكَيْفَ: في الفاء قولان:
1 -استئنافيّة.
2 -الفاء الفصيحة (1) ، وإلى هذا ذهب الشهاب. قال:"الفاء: فصيحة، أي: إذا كان قليل وكثير يجازى عليه فكيف حال هؤلاء".
كَيْفَ: وفيه الأقوال الآتية (2) :
1 -اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: فكيف حالهم أو صنعهم؟ والعامل في"إِذَا"هو هذا المقدَّر.
2 -اسم مبنيّ على الفتح في محل نصب بفعل محذوف. أي: فكيف تكونون، أو تصنعون. وعلى هذا الإعراب تكون على وجهين:
أ - في محل نصب على الحال، وهذا مذهب سيبويه.
ب - في محل نصب على التشبيه بالظرف، وهو مذهب الأخفش، وهذا ما رَجَّحه الشهاب. وذكر هذا ابن هشام عن السيرافي.
3 -ذهب مكي إلى أن العامل في"كَيْفَ"هو الفعل"جِئْنَا"لا الفعل المقدّر. ونقل هذا عنه ابن عطية. قال ابن عطية: "وقال مكي في الهداية: جئنا عامل في"كَيْفَ"، وهو خطأ". وتبعه أبو حيان فقال:"وهو خطأ"، وقال السمين:"وهذا غلط فاحش".
إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ: إِذَا: ظرف للمستقبل مبنيّ على السكون في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الشهاب 3/ 138.
(2) البحر 3/ 252، والدر 2/ 365، والعكبري/ 395، وحاشية الشهاب 3/ 138، وحاشية الجمل 1/ 383، والفريد 1/ 736، والمحرر 4/ 66، والقرطبي 5/ 198، وروح المعاني 5/ 34، والتبيان للطوسي 3/ 201، وفتح القدير 1/ 467، ومغني اللبيب 3/ 137 - 139 وفي هذا الإعراب تفصيل جيد عنده، وزاد المسير 2/ 85.
الجزء: 5 - الصفحة: 57