فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 10463

{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا(41)}

فَكَيْفَ: في الفاء قولان:

1 -استئنافيّة.

2 -الفاء الفصيحة (1) ، وإلى هذا ذهب الشهاب. قال:"الفاء: فصيحة، أي: إذا كان قليل وكثير يجازى عليه فكيف حال هؤلاء".

كَيْفَ: وفيه الأقوال الآتية (2) :

1 -اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: فكيف حالهم أو صنعهم؟ والعامل في"إِذَا"هو هذا المقدَّر.

2 -اسم مبنيّ على الفتح في محل نصب بفعل محذوف. أي: فكيف تكونون، أو تصنعون. وعلى هذا الإعراب تكون على وجهين:

أ - في محل نصب على الحال، وهذا مذهب سيبويه.

ب - في محل نصب على التشبيه بالظرف، وهو مذهب الأخفش، وهذا ما رَجَّحه الشهاب. وذكر هذا ابن هشام عن السيرافي.

3 -ذهب مكي إلى أن العامل في"كَيْفَ"هو الفعل"جِئْنَا"لا الفعل المقدّر. ونقل هذا عنه ابن عطية. قال ابن عطية: "وقال مكي في الهداية: جئنا عامل في"كَيْفَ"، وهو خطأ". وتبعه أبو حيان فقال:"وهو خطأ"، وقال السمين:"وهذا غلط فاحش".

إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ: إِذَا: ظرف للمستقبل مبنيّ على السكون في

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حاشية الشهاب 3/ 138.

(2) البحر 3/ 252، والدر 2/ 365، والعكبري/ 395، وحاشية الشهاب 3/ 138، وحاشية الجمل 1/ 383، والفريد 1/ 736، والمحرر 4/ 66، والقرطبي 5/ 198، وروح المعاني 5/ 34، والتبيان للطوسي 3/ 201، وفتح القدير 1/ 467، ومغني اللبيب 3/ 137 - 139 وفي هذا الإعراب تفصيل جيد عنده، وزاد المسير 2/ 85.

الجزء: 5 - الصفحة: 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت