{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً} :
{لِيَجْعَلَ} : اللام: جارة تحتمل أن تكون للعلّة أو للعاقبة. يَجْعَلَ: مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة. والفاعل مستتر تقديره: (هو) عائد إليه تعالى، والمصدر المؤول في محل جر باللام. وفي محل الجار والمجرور أقوال:
أحدها: أنه متعلّق بـ {يُحْكِمُ} ، أي: يحكم الله آياته ليجعل ... ، وعلى هذا يكون قوله: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} اعتراض بينهما، وقد تقدَّم.
الثاني: متعلق بـ"يَنسَخُ"، والمعنى: ينسخ ما يلقيه الشيطان ليجعله فتنة، وهو ظاهر قول ابن عطية.
الثالث: متعنق بمحذوف؛ أي: فعل ذلك ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة، وهو مختار الهمداني، وضعَّف ما سواه.
الرابع: متعلق بـ"أَلقَى"، والمعنى: ألقى الشيطان في أمنيته ليجعل ما يلقيه فتنه.
مَا: تحتمل أن تكون موصولًا فهو في محل نصب مفعول به أول. أو حرفًا مصدريًا لا محل له من الإعراب.
يُلْقِى: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدَّرة للثقل.
* وجملة: {يُلْقِي الشَّيْطَانُ} صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وهو الظاهر. ويجوز أن يكون الفعل سابكأ لمصدر مع"مَا"، والمصدر في محل نصب مفعول به أول. والتقدير: وليجعل إلقاء الشيطان.
فِتنَةً: مفعول به ثان منصوب للجعل.
{لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} :
اللام: للجر. الَّذِينَ: في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلق بـ"فِتنَةً".
الجزء: 17 - الصفحة: 314