فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 10463

الفرق بين تجويز عبادته وغيره، وسيقت هنا ردًّا على تخويفهم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

بآلهتهم.

{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ(198)}

وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا:

الواو: استئنافيّة. إِن: حرف شرط جازم. تَدْعُوهُمْ: مضارع مجزوم وهو فعل

الشرط، وعلامة جزمه حذف النون. واو الجماعة: في محل رفع فاعل. الهاء: في

محل نصب مفعول.

إِلَى: جارّة. الْهْدَى: مجرور بـ"إِلَى"، وعلامة جره كسرة مقدرة للتعذر.

لَا: نافية لا عمل لها. يَسْمَعُوا: مضارع مجزوم في جواب الشرط، وعلامة

جزمه حذف النون، وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.

واختلف في المقصود بالخطاب وبضمير المفعول في قوله:"تَدعُوهُتم"على

قولين (1) :

-الخطاب للمشركين وضمير المفعول للأصنام؟ والمعنى: وإْن تدعوا - أيها

المشركون - أصنامكم لأنَّ يهدوكم لا يسمعوا دعاءكم، وهو الراجح عند

أبي حيان لما يقتضيه تناسق الضمائر.

-الخطاب للمؤمنين وضمير المفعول للمشركين: والمعنى: وإن تدعوا - أيها

المؤمنون - المشركين إلى الإسلام والإيمان لا يسمعوا.

* وجملة:"وَإِنْ تَدْعُوهُمْ ..."استئناف مقرر لما قبله، فلا محل لها من

الإعراب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 443، وابن النحاس 2/ 85، والمحرر 2/ 490، وأبو السعود 2/ 336، والجمل 2/ 221.

الجزء: 9 - الصفحة: 287

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت