من المضمر المرفوع في"يَدْخُلُوهَا"، معناه أنهم يئسوا من الدخول فلم يكن لهم طمع في الدخول، لكن دخلوا وهم على يأس من ذلك. فإن جعلت معناه: أنهم لم يدخلوها بعد، ولكنهم يطمعون في الدخول برحمة اللَّه، لم يكن للجملة موضع من الإعراب، وتقديره: لم يدخلوها، ولكنهم يطمعون في دخولها برحمة اللَّه"."
وقال القرطبي: الوقف على"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ"وعلى قوله"لَمْ يَدْخُلُوهَا"، فإذا جعلت"وَهُمْ يَطْمَعُونَ"حالًا فلا يوقف على"لَمْ يَدْخُلُوهَا".
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ (1) :
وَإِذَا: الواو عاطفة إتمامًا للحديث والإخبار بأحوال القوم. إِذَا: اسم شرط مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية بالفعل بعده:"قالوا".
صُرِفَتْ: فعل ماض مبني على الفتح. والتاء للتأنيث.
أَبْصَارُهُمْ: نائب عن الفاعل مرفوع. الهاء: في محل جر بالإضافة.
تِلْقَاءَ: ظرف مكان منصوب، وهو مصدر في الأصل بمعنى اللقاء، ثم استعمل لجهة اللقاء. ولم يأت مصدر على وزن تِفعال إلا هذا المصدر وتبيان.
أَصْحَابِ النَّارِ: أَصْحَابِ: مضاف إليه مجرور. النَّارِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة:"صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ"في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"إِذَا صُرِفَتْ"معطوفة على ما قبلها فلا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 305، والدر 3/ 275 - 276، والكشاف 2/ 64، والعكبري 1/ 571 - 572، والفريد 2/ 306، ومشكل مكي 1/ 318، والقرطبي 7/ 137، وفتح القدير 1/ 734، والجمل 2/ 146 - 147، والشهاب 4/ 172.
الجزء: 8 - الصفحة: 300