فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 10463

{وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) }

وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ: تقدّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 261/"مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ: ابْتِغَاءَ: فيه إعرابان (1) :

1 -مفعول من أجله منصوب. أي: لأجل ابتغاء مرضاة اللَّه.

2 -حال منصوب، أي: مبتغين مرضاة اللَّه.

وذهب مكي (2) إلى أن كليهما مفعول من أجله.

قال ابن عطية (3) :"ابتغاء: معناه طلب، وإعرابه النصب على المصدر في موضع الحال. وكان يتوجَّه فيه النصب على المفعول من أجله، لكن النصب على المصدر هو الصواب من جهة عطف المصدر الذي هو"تَثْبِيتًا"عليه، ولا يصحُّ في"تَثْبِيتًا"أنه مفعول من أجله؛ لأن ليس الإنفاق من أجل التثبيت". وقال مكي في المشكل:"كلاهما مفعول من أجله"وهو مردود بما بيَّناه"."

مَرْضَاتِ اللَّهِ: مَرْضَاتِ: مضاف إليه مجرور، وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ: وَتَثْبِيتًا: الواو: حرف عطف. تَثْبِيتًا: معطوف على

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 2/ 310، والدر 1/ 639، والفريد 1/ 509، والعكبري/ 215، وحاشية الجمل 1/ 220، وذكر أبو السعود الوجه الأول، انظر تفسيره 1/ 301 قال:"أي: لطلب رضاه"، والبيان 1/ 175، والارتشاف/ 1387 وذكر أن من المفعول له ما يكون مضافًا وهو مذهب سيبويه وجمهور البصريين، وذهب آخرون إلى شرط التنكير، وأن تكون أل زائدة والإضافة غير مَحْضَة.

(2) انظر مشكل إعراب القرآن 1/ 112، ومثله في البيان لابن الأنباري 1/ 175.

(3) المحرر 2/ 437 - 438، وانظر تفسير القرطبي 3/ 314، فقد ذكر نصّ مكي وتعقيب ابن عطية. وذكر المسألة أبو حيان ولم يعقِّب بشيء. وانظر تفصيل الخلاف في الدر 1/ 639.

الجزء: 3 - الصفحة: 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت