* وجملة:"فَاجْتَنِبُوا ..."تفريع على قوله:"وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ ..."، وهو الظاهر أو على مجموع ما تقدم؛ قال الشهاب (1) : الوجه فيه أنه"لما حثَّ على المحافظة على حدوده، وترك الشرك وعبادة الأوثان أعظمها- تفرع عنه هذا، وإن تفرعت على المجموع، فلا يضر عدم تفرعه على قوله:"وَأُحِلَّتْ ..."المندرج تحته. وعلى الأول فقوله:"وَأُحِلَّتْ ..."جملة معترضة مقررة لما قبلها، فلا يرد عليه أن يكون أجنبيًا في البيْن كما قيل، وأما تفرعه على قوله:"وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ..."فقط فإنه نعمة عظيمة تستدعي الشكر لا الكفر والإشراك".
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ:
الواو: للعطف. اجْتَنِبُوا: كإعرابه فيما تقدَّم. قَوْلَ: مفعول به منصوب.
الزُّورِ: مضاف إليه مجرر.
* والجملة معطوفة على سابقتها فلها حكمها. قال أبو السعود (2) :"هو تعميم بعد تخصيص".
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ (3) :
حُنَفَاءَ: حال منصوبة من ضمير الفاعل في"اجْتَنِبُوا"الأولى أو الثانية.
لِلَّهِ: جار ومجرور متعلّق بـ"حُنَفَاءَ". غَيْرَ: منصوب، حال بعد حال.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشهاب 6/ 294 - 295.
(2) أبو السعود 4/ 17، والشهاب 6/ 293، والجمل 3/ 165.
(3) الدر 5/ 146، ومعاني الزجاج 3/ 425، وابن النحاس 3/ 68، والبيان 2/ 175، والعكبري 2/ 941، والفريد 3/ 533، والقرطبي 12/ 38، ومكي 461، وزاد المسير 3/ 253، وأبو السعود 4/ 18، والشهاب 6/ 295، وفتح القدير 2/ 184، والجمل 3/ 166.
الجزء: 17 - الصفحة: 270