فهرس الكتاب
نظيره من الثانية. وأثبت قيد في الثانية وحذف من الأولى. ولما كان الصبر شديد
المطلوبية أثبت في أول جملتي التخفيف، وحذف من الثانية لدلالة السابقة عليه، ثم
ختمت الآية بقوله {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} مبالغة في شدة المطلوبية، ولم يأت في
جملتي التخفيف قيد الكفر"."
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} :
مَا: نافية مهملة. {كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} : في إعراب مما يأتي (1) :
أ - كَانَ: فعل ماض ناسخ. {لِنَبِيٍّ} : جارّ ومجرور متعلق بمحذوف خبر
مقدم للكون. أَن: حرف مصدري ناصب. يَكُونَ: مضارع منصوب
ناسخ. لَهُ: جارّ ومجرور خبر مقدم لـ {يَكُونَ} . أسرى: اسم {يَكُونَ}
مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة للتعذر. أَن {يَكُونَ} : مصدر مؤول
في محل رفع اسم {كَانَ} مؤخر.
قيل: {لِنَبِيٍّ} على تقدير مضاف محذوف، أي: لأتباع نبي؛ بدليل قوله
{تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا ... } .
ب - كَانَ: فعل ماض تام بمعنى: ما حصل ولا استقام.
لنبي: جارّ ومجرور متعلق بـ"كَانَ"التامة.
-"أَن يَكُونَ ..."مصدر مؤول في محل رفع فاعل"كَانَ".
{أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} : أَن: مصدرية ناصبة. {يَكُونَ} : مضارع منصوب (تام) .
لَهُ: جارّ ومجرور متعلق بـ {يَكُونَ} أَشرَى: فاعل"يَكُونَ"مرفوع، وعلامة
رفعه ضمة مقدّرة للتعذر.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 514، والشهاب 4/ 391 - 392.
الجزء: 10 - الصفحة: 70