قال السمين:"والصحيح الأول؛ لأن الفاء تعطف هذا المصدر المؤوّل من"أَنْ"والفعل على مصدر متوهّم، لأن التقدير: يا ليت لي كونًا معهم، أو مصاحبتهم، ففوزًا". فَوْزًا: مفعول مطلق منصوب. عَظِيمًا: نعت منصوب.
* وجملة"أَفُوزَ. . ."لا محل لها من الإعراب فهي صلة موصول حرفي.
فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ:
فَلْيُقَاتِلْ: الفاء: استئنافيَّة، أو فاء جواب الشرط المقدّر، أي: إن لم يقاتل هؤلاء المذكورون سابقًا فليقاتل المخلصون. يُقَتِلْ: فعل مضارع مجزوم باللام.
فِي سَبِيلِ: جار ومجرور متعلّقان بالفعل"يقاتل"، أو بمحذوف حال من"الَّذِينَ". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع فاعل. يَشْرُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: فاعل. ومعنى الفعل: يستبدلون، أو يبيعون."الْحَيَاةَ": مفعول به منصوب.
الدُّنيَا: نعت لـ"الْحَيَاةَ"منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذّر. بِالْآخِرَةِ (1) : جار ومجرور متعلقان بـ"يَشْرُونَ".
* وجملة"يُقَاتِلْ":
1 -استئنافيَّة لا محل لها.
2 -أو جواب شرط غير جازم فلا محل لها، وإن قدّرت الشرط"إن"فهي في محل جزم (2) .
* جملة"يَشْرُونَ"صلة الموصول لا محل لها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تخريج دخول الباء على المتروك في الدر المصون 2/ 393، وفي حاشية الجمل 1/ 400 الظاهر أن الباء دخلت على المأخوذ.
(2) التقدير في حاشية الجمل 1/ 400"إن أبطأ وتأخر هؤلاء عن القتال فليقاتل المخلصون. . ."وانظر روح المعاني 5/ 81، وانظر فتح القدير 1/ 487، ومعاني الزجاج 2/ 77.
الجزء: 5 - الصفحة: 130