فائدة في"الجَبّار" (1)
قال السمين:"استدلّ به من يقول إنّ أمثلة المبالغة تأتى من المزيد على الثلاثة، فإنه من:"أَجْبَرَه على كذا"، أي: قهره."
قال الفراء:"ولم أسمع فعَّالًا من"أَفْعَلَ"إلا في جَبّار ودَرّاك من أدرك"انتهى.
واستُدرك عليه أَسْأَرَ فهو سَأَّار (2) . وقيل: هو من الجبر وهو الإصلاح. وقيل: من قولهم: نخلة جَبّارة، إذا لم تنلها الجناة. . ."."
ونَصُّ الفراء تصرَّف به السمين. وقد جاء عند الفراء في تفسير الآية/ 45 من سورة ق {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} .
قال الفراء:"والعرب لا تقول: فعّال من أفعلت، لا يقولون: هذا خَرّاج ولا دَخّال يريدون مُدْخِل ولا مُخْرِج من أدخلت وأخرجت، وإنما يقولون: دَخّال من دخلت، وفعّال من فعلت. وقد قالت العرب: درّاك من أدركت، وهو شاذّ، فإن حملت الجبّار على هذا المعنى فهو وجه."
وقد سمعتُ بعض العرب يقول: جَبَره على الأمر يريد أجبره، فالجبّار على هذه اللغة صحيح يُراد به يقهرهم ويجبرهم"."
هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ:
هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. اللَّهُ: لفظ الجلالة خبر المبتدأ مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر المصون 6/ 300، والبحر 8/ 251، ومعاني الفراء 3/ 81، وفتح القدير 5/ 208، وحاشية الجمل 4/ 322.
(2) جاء في طبعة الدر المصون 6/ 300"أسأر فهو أيسّار"وهو خطأ من المحققين، أو تحريف. ومن التحريف والتصحيف فيه كثير، وجاء في طبعة الخراط 10/ 292"سأّر"كذا، وليس بالصواب جمع ثلاثة أحرف: همزتان وألف المدّ، والصواب هو الذي أثبته، ومثله: رأّاس.
الجزء: 28 - الصفحة: 102