قال السمين:"وهو بعيد؛ لعدم الحاجة إلى ذلك. ولا أدري ما الذي حملهم على هذا مع ظهور الوجه الأول، وخلوصه من هذه التعسُّفات،. . ." (1) .
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها.
الواو: حرف عطف. وُجُوهٌ (2) : مبتدأ.
يَوْمَئِذٍ: تقدَّم إعرابه. وهو متعلِّق بـ"باسرة".
بَاسِرَةٌ (2) : خبر المبتدأ مرفوع.
-أو هي صفة لـ"وُجُوهٌ"، والخبر جملة"تَظُنُّ".
* والجملة معطوفة على سابقتها ولها حكمها.
{تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) }
تَظُنُّ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هي"، يعود على الوجوه.
وذكروا أن الظنّ بمعناه الحقيقي، وقيل: بمعنى اليقين.
أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. وذكر الشهاب (3) عن بعضهم أنها مخفَّفة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذهب بعض المعتزلة في"إِلَى رَبِّهَا"إلى أنّ"إِلَى"اسم ظاهر بمعنى النعمة مضافًا إلى الرَّبِّ ويجمع على آلاء. ورَبِّهَا: خفض بالإضافة، وإلى: مفعول به ناصبه"نَاظِرَةٌ"بمعنى منتظرة، والتقدير: وجوه ناضرة منتظرة نعمة ربها وهذا قرار من إثبات النظر للَّه تعالى على معتقدهم. فلهم غير هذا في هذه الآية، وانظر الدر 6/ 431، والبحر 8/ 389، ومشكل إعراب القرآن 2/ 432، والفريد 4/ 577، والعكبري/ 1255، والمحرر 15/ 218 - 219.
(2) البحر 8/ 389، والفريد 4/ 577، وإعراب النحاس 3/ 568.
(3) حاشية الشهاب 8/ 284.
الجزء: 29 - الصفحة: 374