قال أبو حيّان:"ولا يتعلّق بـ"الْكَذِبَ"؛ قيل: لأن الصلة لا تتقدَّم على الموصول" (1) .
الْكَذِبَ: مفعول به منصوب، على تقدير يقولون بـ:"يفترون".
* وجملة"يَقُولُونَ. . ."استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.
وَهُمْ يَعْلَمُونَ: الواو: حاليّة، هُمْ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. ومفعوله محذوف (2) اقتصارًا، أي: وهم من ذوي العلم، أو اختصارًا أي: يعلمون كذبهم وأفتراءهم، وهو أقبح لهم. كذا عند السمين.
* وجملة"يَعْلَمُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ"هُمْ".
* وجملة"وَهُمْ يَعْلَمُونَ" (3) في محل نصب حال.
بَلَى: حرف جواب لقولهم:"لَيْسَ"؛ فهو إيجاب لما نفوه، أي: بلى عليهم سبيل. قال العكبري:"في الكلام حذف، تقديره: بلى عليهم سبيل".
مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى: مَنْ: فيه إعرابان (4) :
1 -اسم شرط جازم مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. وهذا هو الأظهر عند أبي حيّان. ولم يذكر الهمداني غير الشرطية وكذا العكبري والنحّاس.
2 -اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ.
أَوْفَى: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدَّر على الألف، وهو في محل جزم فعل الشرط، إذا قدّرت"مَنْ"شرطًا. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال العكبري:"ولا يجوز أن يتعلّق بالكذب لأن الصلة لا تتقدّم على الموصول، ويجوز ذلك على التبيين".
(2) الدر 2/ 144، وحاشية الجمل 1/ 289.
(3) البحر 2/ 501، والدر 2/ 144، والفريد 1/ 590، وحاشية الجمل 1/ 289.
(4) البحر 2/ 501، والدر 2/ 144، والفريد 1/ 590، والعكبري/ 273، وحاشية الجمل 1/ 289، والقرطبي 4/ 119، وإعراب النحّاس 1/ 345، وحاشية الشهاب 3/ 38.
الجزء: 3 - الصفحة: 318