بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) }
لَا: فيها ما يأتي (1) :
1 -نافية لكلام متقدِّم. قال السمين:"كأنّ الكفّار ذكروا أشياء، فقيل لهم:"لَا"، ثم ابتدأ اللَّه قسمًا". وذكر هذا الوجه الفراء.
2 -نافية مؤكِّدة: ذكر الزمخشري أنّ إدخال"لَا"النافية على فعل القسم مستفيض في كلام العرب وأشعارهم، وفائدتها توكيد القسم.
وذكر الزمخشري أن الوجه أن يقال: هي للنفي، والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلّا إعظامًا له.
3 -أنها مزيدة. وذكر هذا الزمخشري مثل قوله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} [الحديد/ 29] .
واعتُرِض على الزمخشري بأنها تُزاد في وسط الكلام لا في أوله.
وأُجيب المعترضون بأن القرآن في حكم سورة واحدة متصل بعضه ببعض.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 384، والدر 6/ 424، والرازي 30/ 214 - 215، وكشف المشكلات/ 1402، وإعراب النحاس 3/ 551، والحجة للفارسي 6/ 343، ومجمع البيان 10/ 500، والتبيان للطوسي 10/ 190، ومجاز القرآن 2/ 277، وإعراب القراءات السبع وعللها 2/ 414، ومغني اللبيب 3/ 336 - 337، والبيان 2/ 476، وفتح القدير 5/ 335، والمحرر 15/ 204 - 205، والعكبري/ 1253، وأبو السعود 5/ 795، ومعاني الزجاج 5/ 251، والفريد 5/ 571، وحاشية الجمل 4/ 445، ومشكل إعراب القرآن 2/ 428، والكشاف 3/ 291، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 133 - 607.
الجزء: 29 - الصفحة: 355