{فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ} : تقدَّم مثيلها في الآية (30) من هذه السورة،
والفاء: رابطة لجواب شرط مقدّر.
* وجملة: {مَنْ يَنْصُرُنِي ... } في محل جزم جواب شرط مقدّر، أي: إن تابعتكم
وعصيت ربي في أوامره فمن يمنعني من عذابه (1) .
{فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} :
{فَمَا} : الفاء: استئنافية، و"مَا": نافية. {تَزِيدُونَنِي} : فعل مضارع مرفوع، والواو:
في محل رفع فاعل، والنون: للوقاية، والياء: في محل نصب مفعول به.
{غَيْرَ} : فيها ما يأتي (2) :
1 -مفعول به ثان لـ {تَزِيدُونَنِي} ، أي: فما تزيدونني إلا تخسيرًا، أو:
فما تحملونني عليه غير أني أخسركم، أي: أرى منكم الخسران.
2 -صفة لمفعول محذوف، أي: فما تزيدونني شيئًا غير تخسير.
وضعَّف أبو البقاء هذا الوجه.
والوجه الأول والله أعلم.
{تَخْسِيرٍ} : مضاف إليه مجرور، ومعنى"تفعيل"هنا النسبة (2) ، أي: غير أني
أخسركم، أي أنسبكم إلى التخسير، قاله الزمخشري. وقيل: هو على حذف
مضاف، أي: غير مضارة تخسيركم. قاله ابن عباس.
* وجملة: {مَا تَزِيدُونَنِي ... } لا محل لها؛ استئنافية.
{وَيَاقَوْمِ} : تقدمت في الآية (55) ، والواو: عاطفة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 239.
(2) المحيط 5/ 239، والدر 4/ 110، والفريد 2/ 641، والعكبري / 704، والكشاف 2/ 63،
وحاشية الشهاب 5/ 112، وحاشية الجمل 2/ 407.
الجزء: 12 - الصفحة: 112