وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ
فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ:
الواو: عاطفة للجملة على السابقة. اذْكُرُوا: فعل أمر مبني على حذف النون،
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
* والجملة: لا محل لها من الإعراب، عطفًا على السابقة.
إِذْ: ظرف مبني في محل نصب، وفي علة نصبه ما يأتي (1) :
1 -ناصبه مقدر محذوف، أي اذكروا حالتكم الثابتة الكائنة في وقت قلتكم.
وعلى هذا الوجه يكون مفعول الذكر محذوفًا. قال ابن عطية:"ولا"
يجوز أن تكون"إِذْ"ظرفًا للذكر". وهو أيضًا قول أبي السعود."
قلت: لتغاير زمن الفعل والظرف.
2 -ناصبه:"اذْكُرُوا"، وهو قول الحوفي. وقد حكم بفساده غير واحد،
منهم ابن عطية وأبو حيان والسمين، وتقدم القول فيه.
3 -هو مفعول به، وتقديره: واذكروا وقت كونكم أقلة أذلة. وقد أجازه
الأخفش والزجاج، وهو قول الزمخشري.
وقال أبو حيان: فيه نظر، لأن"إذْ":"تلزم الظرفية، ولا تكون فاعلة ولا مبتدأ"
إلا إذا أضيف إليها اسم زمان يخصص مطلقها" (2) ."
واختلف في المخاطبين؛ قيل: للمهاجرين خاصة، وقيل: للعرب قاطبة، وقيل:
للرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 479، والدر 3/ 413، ومعاني الفراء 1/ 407، والكشاف 2/ 122، والفريد 2/ 417،
والمحرر 2/ 516، وأبو السعود 2/ 355 - 356.
(2) البحر 4/ 479.
الجزء: 9 - الصفحة: 376