فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 10463

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ

فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ:

الواو: عاطفة للجملة على السابقة. اذْكُرُوا: فعل أمر مبني على حذف النون،

وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.

* والجملة: لا محل لها من الإعراب، عطفًا على السابقة.

إِذْ: ظرف مبني في محل نصب، وفي علة نصبه ما يأتي (1) :

1 -ناصبه مقدر محذوف، أي اذكروا حالتكم الثابتة الكائنة في وقت قلتكم.

وعلى هذا الوجه يكون مفعول الذكر محذوفًا. قال ابن عطية:"ولا"

يجوز أن تكون"إِذْ"ظرفًا للذكر". وهو أيضًا قول أبي السعود."

قلت: لتغاير زمن الفعل والظرف.

2 -ناصبه:"اذْكُرُوا"، وهو قول الحوفي. وقد حكم بفساده غير واحد،

منهم ابن عطية وأبو حيان والسمين، وتقدم القول فيه.

3 -هو مفعول به، وتقديره: واذكروا وقت كونكم أقلة أذلة. وقد أجازه

الأخفش والزجاج، وهو قول الزمخشري.

وقال أبو حيان: فيه نظر، لأن"إذْ":"تلزم الظرفية، ولا تكون فاعلة ولا مبتدأ"

إلا إذا أضيف إليها اسم زمان يخصص مطلقها" (2) ."

واختلف في المخاطبين؛ قيل: للمهاجرين خاصة، وقيل: للعرب قاطبة، وقيل:

للرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 479، والدر 3/ 413، ومعاني الفراء 1/ 407، والكشاف 2/ 122، والفريد 2/ 417،

والمحرر 2/ 516، وأبو السعود 2/ 355 - 356.

(2) البحر 4/ 479.

الجزء: 9 - الصفحة: 376

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت