ونقل الجمل (1) أنه متعلّق بمحذوف. قلنا: لعله على تقدير: نجاكم سالمين إلى
البَرّ!
أَعْرَضْتُمْ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. ومتعلَّق الفعل محذوف،
أي: أعرضتم عن التوحيد.
* جملة"أَعْرَضْتُمْ"لا محل لها من الإعراب جواب"لَمَّا".
* جملة"نَجَّاكُمْ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى"لَمَّا".
* والجملة الشرطيَّة معطوفة على الجملة الشرطيَّة المتقدِّمة؛ فلها حكمها.
وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا:
الواو: استئنافيَّة. كَانَ: فعل ماض ناقص. الْإِنْسَانُ: اسم"كَانَ"مرفوع.
كَفُورًا: خبر"كان"منصوب.
* والجملة استئنافيَّة فيها معنى التعليل.
قال الجمل نقلًا عن شيخه (2) "تعليل لقوله: أَعْرَضْتُمْ".
وفيها وجه آخر، وهو أن الجملة اعتراضيَّة (3) إذا عطفت ما بعدها"أَفَأَمِنْتُمْ"
على ما قبلها؛ فهي معترضة بين المتعاطفين"."
أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ
وَكِيلًا (68)
أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ:
أَفَأَمِنْتُمْ: الهمزة: للاستفهام المفيد توبيخًا وتقريعًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 2/ 636.
(2) حاشية الجمل 1/ 636، وفتح القدير 3/ 243، وحاشية الشهاب 6/ 48، وأبو السعود 3/
341، وروح المعاني 15/ 115.
(3) حاشية الشهاب 6/ 48. وانظر روح المعاني 15/ 116.
الجزء: 15 - الصفحة: 139