{بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} :
{بَلْ} : حرف إضراب. قال الشهاب:"قيل الإضراب انتقالي، والمعنى: دع ذلك كله فإنهم هم الكاملون في الظلم، الجامعون لتلك الأوصاف؛ فلذا أعرضوا عن كلامك بدليل اسم الإشارة والخطاب وتعريف الخبر وتوسط الفصل وهو لإفادة الحصر".
وقال أبو السعود:"مدار الاستفهام ليس ما وليته"الهمزة وأم، بل هو مَنْشئِيَّتُها له، كأنه قيل: أذلك؛ أي إعراضهم المذكور - لأنهم مرضى القلوب؟ أم لأنهم ... ثم أضرب عن الكل، وحكم بأن المنشأ شيء آخر من شفائعهم؛ حيث قيل: {بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .
{أُولَئِكَ} : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. والكاف: للخطاب.
{هُمُ} : فيه الوجهان المشهوران: أنه ضمير فصل لا محل له من الإعراب، أو هو في محل رفع مبتدأ ثان. {الظَّالِمُونَ} : مرفوع، وعلامة رفعه الواو على أنه خبر مفرد عن اسم الإشارة، أو خبر عن"هُمُ".
* وجملة: {هُمُ الظَّالِمُونَ} في محل رفع خبر عن {أُولَئِكَ} ، إذا أعربت (هم) مبتدأ ثانيًا.
* وجملة: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} وما عطف عليها استئناف بياني لا محل له من الإعراب. وكذلك قوله: {بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} (1) :
{إِنَّمَا} : إِنَّ: ناسخ مكفوف عن العمل بـ"مَا". واجتماعهما مفيد للحصر.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 228، ومعاني الفراء 2/ 258، والفريد 3/ 612، والمحرر 4/ 191، وفتح القدير 2/ 275، وأبو السعود 4/ 104.
الجزء: 18 - الصفحة: 254