فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 10463

في ذلك السمين وانتصر له على شيخه أبي حيان، الذي يقول بأن واو الحال إنما وضعت للحال ابتداء وليس استعارة (1) ، وعده العكبري مذهب الحذاق (2) ، وأخذ به الزجاج (3) وكذلك الهمداني، فقال:"إذا لم يكن عطف لم يجز" (4) ، وقد أورد الشهاب في حاشيته استكمالًا مطولًا للمسألة ليس هنا مكانه فليرجع إليه من شاء تمام الفائدة (5) .

4 -نقل السمين عن أبي بكر ابن الأنباري أن"واو"الحال أضمرت لوضوح معناها كما تقول العرب:"لقيت عبد اللَّه مسرعًا أو هو يركض".

فيحذفون الواو: لأمنهم اللبس؛ لأن الضمير قد عاد على صاحب الحال (6) .

وبهذه المسألة الثالثة ينتهي القول في إعراب هذه الآية.

{فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ(5)}

فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا. . .:

الفاء: استئنافيَّة. كَانَ: فعل ماض ناسخ.

وفي اسمه وخبره وجهان:

الوجه الأول:

دَعْوَاهُمْ: اسم"كان"مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة للتعذر. والهاء: في محل جر بالإضافة. والميم: للجمع.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 269 - 270، والدر 3/ 233.

(2) العكبري 1/ 557.

(3) الشهاب 4/ 149.

(4) الفريد 2/ 269 - 270.

(5) الشهاب 4/ 149.

(6) السمين 3/ 234، والجمل 2/ 121.

الجزء: 8 - الصفحة: 193

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت