وهذه الجملة (1) دعاء عليهم، كقوله تعالى: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} [سورة عبس/ 17] .
وقال الفراء (2) :"يقول: لُعِن الكذّابون الذين قالوا: محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- مجنون، شَاعر، كَذّاب، ساحر، خرّصوا ما لا علم لهم به".
الَّذِينَ: فيه الأوجه الآتية (3) :
1 -اسم موصول في محل رفع نعت لـ"الخَرَّاصُونَ".
2 -أو هو في محل رفع خبر مبتدأ مقدَّر، أي: هم الذين.
3 -أو هو في محل نصب على الذَّمِّ، أذمُّ الذين.
هُمْ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. فِي غَمْرَةٍ: جارٌّ ومجرور، متعلِّق بـ"سَاهُونَ". سَاهُونَ: خبر المبتدأ مرفوع.
* وجملة"هُمْ سَاهُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
قال الرازي (4) : "فقوله: سَاهُونَ: يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، والمبتدأ هو قوله: هم، وتقديره: هم كائنون في غمرة، ساهون، كما يقال: زيد جاهل جائز، لا على قصد وصف الجاهل بالجائز بل الإخبار بالوصفين عن زيد، ويحتمل أن يكون"سَاهُونَ"خبرًا، وفِي غَمْرَةٍ: ظرف له".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 628، وفتح القدير 5/ 83.
(2) معاني القرآن 3/ 83.
(3) الفريد 4/ 361، والتبيان للطوسي 9/ 381، وإعراب النحاس 3/ 231.
(4) الرازي 28/ 198.
الجزء: 26 - الصفحة: 325