فهرس الكتاب

الصفحة 8395 من 10463

ووقف الرازي عند قوله (1) :"الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ".

فأجاز جعلهما صفة لله، فيكون ذلك حقيقة، وإن جعلناه صفة لكتاب كان ذلك مجازًا، والحقيقة أولى من المجاز، وزيادة القرب توجب الرجحان.

قال أبو حيان (2) :"وهذا الذي رَدّد في قوله:"وإن جعلناه صفة للكتاب"لا يجوز لو كان صفة للكتاب لوليه، فكان يكون الترتيب: تنزيل الكتاب العزيز الحكيم من الله، لأن"مِنَ اللَّهِ"إما أن يكون متعلِّقًا بـ"تَنْزِيلُ"، وتَنْزِيلُ: خبر لـ"حم"، أو لمبتدأ محذوف؛ فلا يجوز الفصل به بين الصِّفة والموصوف، لا يجوز: أعجبني ضربُ زيدٍ لسوطٍ الفاضلِ، أو في موضع الخبر، و"تَنْزِيلُ"مبتدأ، فلا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف أيضًا، لا يجوز: ضَرْبُ زيدٍ شديدٌ الفاضلِ. والتركيب الصحيح في نحو هذا أن يلي الصفة موصوفها".

{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ(3)}

إِنَّ: حرف ناسخ. فِي السَّمَاوَاتِ: جارٌّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر.

وَالْأَرْضِ: معطوف على"السَّمَاوَاتِ"، مجرور مثله.

قال أبو حيان (3) :"احتمل أن يريد: في خلق السماوات. . .، والظاهر أنه لا يريد التخصيص بالخلق، بل في السماوات والأرض على الإطلاق والعموم. . .".

لَآيَاتٍ: اللام للتوكيد. آيَاتٍ: اسم"إنّ"منصوب.

لِلْمُؤْمِنِينَ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف نعت لـ"لِلْمُؤْمِنِينَ"، أي: لآياتٍ كائنةً للمؤمنين.

* والجملة استئنافيَّة (4) لا محل لها من الإعراب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الرازي 27/ 257 - 258.

(2) البحر 8/ 42، والدر 6/ 21، وتفسير أبي السعود 5/ 561.

(3) البحر 8/ 42.

(4) أبو السعود 5/ 561، وروح المعاني 25/ 138.

الجزء: 25 - الصفحة: 322

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت