{وَجَاءُوا} : تقدم في الآية (16) ، والواو: عاطفة.
{عَلَى قَمِيصِهِ} : في متعلّق الجارّ والمجرور ما يأتي (1) :
1 -بمحذوف حال من"دَمٍ"، صفة تقدمت على موصوفها، أي: بدم
كذب كائن على قميصه، قاله أبو البقاء ووافقه أبو حيان خلافًا لرأي
سيبويه الذي لا يرى جواز تقدم حال المجرور عليه.
2 -النصب على الظرفية، أي: وجاءوا فوق قميصه بدم، قاله
الزمخشري، والشوكاني، وذكره أبو السعود أولا. لكن أبا حيان ردَّه.
3 -"جَاءُوا"قاله الحوفي، وفيه ضعف؛ لأن المجيء لا يجوز أن
يكون على القميص.
والوجه الأول أظهر وأمتن، وفيه دليل على جواز تقدم صفة المجرور عليه؛
فالقرآن حجة على النحويين؛ لأنه الينبوع الذي يستقون منه.
بِدَمٍ: متعلقان بـ"جَاءُوا". {كَذِبٍ} : صفة لـ"دَمٍ"مجرورة، وفيها ما يأتي (2) :
1 -وصف بالمصدر للمبالغة، أي: كأنه نفس الكذب أو عينه، نحو:
رجل عدل.
2 -على حذف مضاف، أي: بدم ذي كذب.
3 -بمعنى (مكذوب) إذ عبَّر عن المفعول بالمصدر، قاله الفرَّاء.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 289، والدر 4/ 163، والفريد 3/ 39، والعكبري/ 726، والكشاف 2/ 127،
وتفسير أبي السعود 3/ 87، وفتح القدير 3/ 13، وحاشية الشهاب 5/ 63 1، وحاشية الجمل 2/ 441.
(2) المحمط 5/ 289، والدر 4/ 163، والفريد 3/ 39، ومعاني الفرّاء 2/ 38، ومعاني الأخفش
2/ 590، وتفسمِر أبي السعود 3/ 88، وفتح القدير 3/ 13، وحاشية الشهاب 5/ 162،
وحاشية الجمل 2/ 441.
الجزء: 12 - الصفحة: 236