وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:
الواو: للعطف. إنه: حرف ناسخ مؤكِّد. والهاء: في محل نصب، اسمه. وقدّر النحّاس عائد الضمير بقوله: أي: وإن الكلام، أو إن مبتدأ الكلام.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: تقدَّم تفصيل إعراب البسملة في مفتتح سورة الحمد.
والجملة في محل رفع خبر"إِنَّ".
قال السمين: هو على الاستئناف"جوابًا لسؤال قومها؛ كأنهم قالوا: ممن الكتاب؟ وما فيه؟ فأجابتهم بالجوابين".
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ:
في إعرابه أربعة أوجه:
أحدها: أَنْ: حرف تفسير. وقد استوفي شرطه، وهو أن يسبق بما فيه معنى القول دون حروفه. لَا: ناهية جازمة. تَعلُوا: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. وقد استحسن الزجاج هذا الوجه فقال:"هو على معنى: قال: لا تعلوا عليَّ. وفسّر سيبويه والخليل"أَنْ"في هذا الموضع بمعنى (أي) ". عَلَيَّ: جارّ، والياء: في محل جرّ به. وهو متعلق بـ"تَعلُوا". ولم يذكر الزمخشري غير هذا الوجه. قال السمين:"وهو وجه حسن، لما في ذلك من المشاكلة، وهو عطف الأمر وهو قوله:"وَأتُونِي ..."."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 69، والدر 5/ 312، ومعاني الفراء 2/ 291، ومعاني الزجاج 4/ 119، وابن النحاس 3/ 143، والبيان 2/ 221 - 222، والكشاف 3/ 141، والعكبري 2/ 1008، والفريد 3/ 683، والمحرر 4/ 258، ومكي 500، والطبرسي 7/ 403، وأبو السعود 4/ 198، والشهاب 7/ 44، وفتح القدير 2/ 365، والجمل 3/ 312.
الجزء: 19 - الصفحة: 324