جزمه حذف النون. والواو: في محلَّ رفع فاعل. الزِّنَا: مفعول به منصوب،
وعلامة نصبه الفتحة المقدَّرة علي الألف.
* والجملة استئنافية لا محلَّ لها من الإعراب.
ويجوز أن تكون معطوفة علي جملة"وَلَا تَقربُوا ..."؛ فلها حكمها.
{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} :
تقدَّم (1) إعراب مثل هذه الجملة في سورة النساء الآية/ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً
وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا.
* وجملة"إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ..."تعليل للنهي المتقدِّم؛ فلامحل لها من
الإعراب.
وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ
سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33)
{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} :
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة (2) في الآية/ 151 من سورة الأنعام.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وقال أبو حيان هنا:"قال ابن عطية: وسبيلًا نصب علي التمييز، والتقدير وساء سبيله."
انتهى. وإذا كان سبيلًا نصبًا علي التمييز فإنما هو تمييز للضمير المستكنّ في"ساء"، وهو
من المضمر الذي يفَسِّره ما بعده، والمخصوص بالذّمّ محذوف، هاذا كان كذلك فلا يكون
تقديره: وساء سبيله سبيلًا؛ لأنه إذ ذاك لا يكون فاعله ضميرًا يُراد به الجنس مفسرًا بالتمييز،
ويبقى التقدير أيضًا عاريًا من المخصوص بالذم". البحر 6/ 33، وانظر المحرر 9/ 1 7،"
وانظر الدر 4/ 388، فقد نقل النصَّيْن ولم يعقِّب بشيء. وانظر الفريد 3/ 272، وحاشية
الشهاب 6/ 28.
(2) كَرّر السمين هنا الحديث في"بِالْحَقِّ"فجعله متعلِّقًا بـ"لَا تَقتُلُوا"، أو بمحذوف حال من
الواو، أو من مفعوله، أو متعلِّق بنعت لمصدر محذوف، أي إلاّ قتلًا ملتبسًا بالحق. انظر الدر
4/ 389. وانظر ما تقدَّم فيه في إعراب سورة الأنعام 33/ 6 1 2.
وانظر تفسير أبي السعود 3/ 325، وفتح القدير 3/ 233، وحاشية الشهاب 6/ 29.
الجزء: 15 - الصفحة: 71